امــــــسـك قـــــــــلــم


almodawenoon@gmail.com

عبد الحليم قنديل

كتبهاعلي ابراهيم ، في 19 سبتمبر 2007 الساعة: 22:30 م

 

طالعت ما كتبه علي الإنترنت، كنت أتمني أن أراه مطبوعا، لكل صحيفته التي يترأس تحريرها ويجيشها للدفاع عن شخصه الكريم الأستاذ عبدالحليم قنديل، رئيس تحرير الكرامة (السابق)، الرجل يجلس القرفصاء جوار حائط صاحبة الجلالة ينتظر، لا يجد براحا ليكتب، خالي الوفاض من عمود يكتبه، أو مقال يدافع فيه عن نفسه ضد حكم جائر بسجنه.

لا تطيب كتابة، ولا تلذ سطور، والأستاذ عبدالحليم ممنوع قسريا من الكتابة، ضاقت به صفحات الصحف بما رحبت، تصوروا ٥٥٠ صحيفة ومجلة تصدر في مصر بينها (١٦) صحيفة يومية، ليس فيها مكان لعبدالحليم، حتي لو بيكتب بمية النار، هناك الف بيكتبوا بمية النيل.

بقدر حدته بقدر طيبته، بقدر تطرفه، بقدر نقائه، أغلب من الغلب، مثلنا بيكمل عشاه كتابة، لم يربح دينارا ولا درهما، ولا اختزن أموالا ولا صار من الموسرين، لا صادق الوزراء ولا رجال الأعمال، كان يملك، كان لصمته ثمن، يوم كان الكلام يدّفع الثمن، لم يكف عن الكلام، عن الكتابة، ظل علي حاله، الكل يتغير وهو في قلايته لا يتغير، غريب هذا الرجل، ما كل هذا الصمود.

كل ما يعانيه عبد الحليم ليس شظف العيش، تعوده من زمان، وليهنأ الآخرون، وليس ثأرا ممن أذوه عنوة، حسبه الله، بل حبا ملأ قلبه لهذا البلد، وناس هذا البلد، وأرض هذا البلد، والمحبون في عشقهم مذاهب، مرة يرمونها بوردة أو بقبلة أو حتي برشقة حصي، أحيانا بدبشة فتسيل الدماء، لكنهم في كل الأحوال يحبونها، وعبدالحليم يحبها مثل الجميع وأكثر.

عبدالحليم ليس كاتبا إسرائيليا ليهرب من مقالاته الوطنيون، ولا كاتبا مستوردا من خارج الحدود، يكتب في صحف تلعن الجدود، عبدالحليم كان يكتب في مصر، في بلده، موسعا لنفسه مكانا من الحرية، حفره بأظافره، ولما اتسع وصار يسع الآخرين ضنوا عليه بما اتسع، ضيقوها عليه، سدوها في وشه، منكم لله يابعدا.

الرفاق هم الذين غلقوا الأبواب في وجهه، ومنعوه قسرا من الكتابة، أسوأ انواع المنع، كسروا قلمه الذي لم يكسره النظام، هؤلاء لايحق لهم الحديث عن عبد الحليم وأزمة عبد الحليم، ولا يجوز لهم التجمل امام الناس بالتشدق الرخيص، التعليمات، التوازنات، ضرورة تدفق الإعلانات، وكأن عبدالحليم كان حجر عثرة لانطلاق صحافة الملايين، عبدالحليم بَطّل كتابة، لم نر ملايين، القضية أنهم يتقربون، قدموا عبدالحليم قربانا، القرابين البشرية الأكثر طلبا الآن.

القول إن عبدالحليم يعاقب علي مابدر منه تهجما علي الرئيس، تدليس وخداع بصري يجيده من لغّوُا في دم عبدالحليم، وصوروه خلسة في مكتبه لاغتيال سمعته، عبدالحليم لم يكتب نصف أو ربع مايكتب عن الرئيس الآن، بعضهم تفرغ للرئيس ونجله، أصبح التهجم عليهما كما صلاة الفجر فرض عين.

يقينا القول بورود تعليمات لرئاسات وملاك الصحف التي كان يعمل بها عبدالحليم وغلقت في وجهه الأبواب لا يستقيم، لو فيه تعليمات ما الذي يمنع من رفضها وفضحها علي الملأ، أتحدي أحدهم أن يقول لنا من ذا الذي طلب منه منع عبد الحليم.

كان الله في عونه، مش عارف عبد الحليم هيلاقيها منين ولا منين، من قطع العيش ولا من السجن، قُطعت الصحافة وسنينها.
……………….

حمدي رزق  …….   نقلا عن المصري اليوم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “عبد الحليم قنديل”

  1. أخى الأحب الأشعر الأنبل / على ابراهيم

    سيظل عبد الحليم قنديل منارة و راية و متحدث رسمى بإسم الضمير الوطنى الحى و معبرا صادقا عن أشواق المصريين بجميع انتماءاتهم و توجهاتهم الى التغيير .

    و فى آخر عامود له كتب :

    ” ان الله يغلق لك شباكا ليفتح لك بابا ”

    و فى عدد الدستور اليوم ستجد صفحة كاملة له

    و منذ يومين كتب فى الصفحة الثالثة فى الدستور

    مثل عبد الحليم قنديل لن يكسر قلمه .

    فقط ينتقل من مكان الى مكان

    كالعصفور الذى ينتقل من شجرة الى شجرة

    ومن براح الى براح

    و كالمسحراتى ينتقل من ميدان الى ميدان

    ومن حارة الى حارة

    و المؤكد ان كل الأماكن و الأشجار أصبحت فى معركة واحدة

    لتواجه نظام فاسد مستبد

    فالدستور كالكرامة كصوت الأمة كالبديل كالفجر ، كلهم أصبحوا فى خندق واحد ، خندق المعبرين عنا جميعا ، وأثبتت المعركة الدائرة الأن أن القضية ليست عبد الحليم قنديل ، بل كل الذين يسيرون على درب هو الذى بدأه بتجاوز الخطوط الحمراء

    و سيظل له تلك البصمة

    مهما انتقل من مكان الى آخر

    سيظل رمزا عابرا

    متخطى كل الأمكنة

    و الحواجز

    و سيظل القنديل الذى يضيىء ليلنا المعتم

    دمت

    ودام حبك للرائع عبد الحليم قنديل

    ودام تألقك

    ابداعا

    أو نقلا لما تجده معبرا عنك قصيدة كان أو مقال

  2. اللى كاتبه ده ايها الصديق ابراهيم بجد ؟؟

    د/ عبد الحليم قنديل ممنوع من الكتابة ؟؟

    ازاى طيب مايرجع العربى هو كان واخد اجازة منها علشان يروح الكرامة

    ممكن جدا يرجع العربى

    انا اترعبت من كلامك انا بحب وبحترم الرجل ده جدا

    صحيح ممنوع من الكتابه ؟؟

    طيب واشمعنى هو بالذات ؟؟؟

    اتمنى لو عندك تفاصيل اكتر تتفضل بالتوضيح لو سمحت

    واشكرك جدا

  3. مع خالص تحياتي

    وكل عام وأنتم بخير ……

    http://syria-3.maktoobblog.com/

  4. الاخ الاحب الكريم / عبد المجيد راشد

    اختلف معك هذه المره فالدكتور عبد الحليم مطارد من هنا الي هناك ومنهناك الي حيث لا يدري ولا ادري هو يدفع ضريبة الحريه عن كثيرين يؤمنون بنفس ما يؤمن ميزة عبد الحليم انه عبر عن ما يكن ويدفع الضريبة راضيا بقدر الله الذي لا نختلف علي ان الرزق بيده علي كل حال ..عبد الحليم قنديل دفع الثمن من كرامته مرتين اولهما عندما اجتروه ليلا في رمضان كهذا وعندما اهموه زبانية النظام بهتانا في صوره فبركوها وعندما خنقوا عموده في مطبوعه عربيه وحوصر في العربي وانسحب من الكرامه وتدفع اسرته ايضا معه ضريبة افكاره التي هي افكارنا

    فالصفحه التي في الدستور هي استثناء لظروف انيه وعموده في العربي ان قرر ان يقطع اجازته لا اظن ان الاخوه هناك بعد ان اصبحت العربي بها اربع صفحات اعلانيه دفعه واحده وربما للمرة الاولي في تاريخها سوف يسمحون لقلم عبد الحليم ان يكتب كما ينبغي

    …عبد الحليم ليس عصفورا يغادر من شجرة الي اخري

    بل هو حبيس زنزانه انفراديه في وطن كل مسجون

    تلك هي انطباعاتي

    وعلي الله قصد السبيل

  5. ا / نيفين عمر

    شكرا لاهتمامك بقلم حر كهذا القلم وما اعرفه من معلومات وانطباعات سطرته في التعليق السابق

  6. حسن جميل الحريس

    شكرا لك وكل سنه وانت طيب

  7. من حمدين صباحي، رئيس تحرير الكرامة.. رفضت استقالة الصديق عبد الحليم قنديل ثلاث مرات وفي الرابعة أصر عليها، ورغم الاستقالة طلبنا منه كتابة عمود أسبوعي أو أي مساحة يشاء، وعرضنا أيضا نقل تعيينه من صحيفة «العربي» إلي الكرامة، وأبواب صحيفة الكرامة مفتوحة أمامه ولاتزال.

    …………..

    وهذا رد الاستاذ النائب حمدين صباحي وكيل الكرامه الحزب ورئيس تحرير الجريده علي ما ذكره صاحب المقال

  8. يعنى مين الغلطان .. يعنى مين المجرم ..

    اللى بيعمل الإجرام واللا اللى بينشر الفساد واللا اللى خله البلد بوظه ..

    واللا اللى بيقول كلمة الحق صريحه .. واللا اللى ما يعرفش يبقى بوشين ..

    يعارض الحكومه فى الصبح ويقطع فى هدومها ويسكر معاها فى الليل و…

    خلاص الراجل اللى كان بيقول أحد أحد بيقطعوا رقبته وأبو جهل هيبقى مدير عام ..

    عبد الحليم هيفضل يغنى حتى لو مات .. والباقيين هيموتوا حتى لو بقوا يغنوا

  9. عبد الحليم قنديل راجل محترم

  10. استاذنا على ابراهيم

    مع كل الاحترام للاستاذ الرائع عبد الحليم قنديل وقلمه الشريف

    ولكن القضية والحرب ليست عبد الحليم قنديل

    بل هى قضية كل وطنى شريف يعارض فساد نظام اصله فاسد

    تحية طيبة

  11. مقال رائع اهنئك عليه …اتمنى ان تعلق على مؤامرة و لكن .المدونة تسعد جدا بزيارتك الكريمة و شكرا

  12. الاخ الشاعر علي ابراهيم ..

    ادراجك رائع .. دائما ما يتكرر هذا السيناريو في الدول العربيه .. فمن لا يرغبون به ينهالون عليه بالاتهامات من كل صوب وحد .. الى متى نتخلص من هذا الوضع البائس لا اعلم اتمنى ان يكون هذا التمني قريب .. بوركت تحياتي

  13. عزيزى على ابراهيم

    كل عام وانت بخير

    القضية قضية هجوم على اى مصرى شريف يحب وطنه واعتقد ان اى صحفى شريف لو كان هناك ما يدينه لما توانت الدولة عن مقاضاته

    واعتقد ان الحكم الاخير الغرض منه هو بث الرهبة والخوف فى نفوس المعارضين

    تحياتى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



           المدون

 

عضو اتحاد المدونين المصريين

عضو الامانه العامه بالحزب العربي الديمقرطي الناصري

رئيس نادي ادب اقليمي

عضو المنظمه المصريه لحقوق الانسان

نصف صحفي بجريدة العربي الناصري